أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

340

أنساب الأشراف

للأخرى : كيف غزلك ؟ قالت : منكوس ، فنظر إلى الغزل فقال : هو بالفارسية فقالت الأخرى : صدقت هو غزلها ولكنها رهنته عندي . واختصم إلى إياس امرأتان في كبة غزل فأخذها وقال لإحداهما : على أي شيء كببتها ؟ فقالت : على جوزة . وسأل الأخرى فقالت : على خرقة ، فأمر بنقض الكبة فوجد الجوزة ، فدفعها إلى صاحبتها . وكان يقول : صاحب المرأة الواحدة إذا حاضت حاض ، وإذا مرضت مرض وإذا زارت زار . قالوا : واستودع رجل رجلا مالا ثم طلبه منه فجحده ، فخاصمه إلى إياس ، فقال للطالب : أين دفعت إليه المال ؟ قال : بموضع كذا ولم يحضرنا أحد . قال : فأي شيء كان في ذلك المكان ؟ قال : شجرة . قال : فانطلق إلى ذلك الموضع وانظر فلعل الله أن يوضح لك هناك ما يتبين لك به أمرك ، فمضى الرجل . وقال للمطالب : ارجع حتى يجلس خصمك فجلس وإياس يقضي ولا ينظر إليه ساعة ، ثم قال : أترى صاحبك بلغ موضع الشجرة التي ذكر ؟ قال : لا . قال : يا عدو الله إنك لخائن حائن . قال : أقلني أقالك الله . فأمر أن يحتفظ به حتى جاء خصمه ، فقال : قد أقر لك بحقك فخذه منه . قال : واستودع رجل رجلا من أمناء إياس مالا وحج ، فلما قدم طلبه فجحده ، فأتى إياسا فأخبره فقال له إياس : أعلم ان أتيتني ؟ قال : لا . قال : أفنازعته عند أحد ؟ قال : لا ، قال : فانصرف وعد إلي بعد يوم أو يومين ، ودعا إياس أمينه ذاك فقال له : قد اجتمع عندي مال كثير أريد أن أودعك إياه وأوليك أمر أيتام ، أفحصين منزلك ؟ قال : نعم ، قال : فعد